محمد بن أحمد الفاسي
215
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
سمع منه جماعة من شيوخنا وغيرهم ، منهم شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة ، وقال : كان له معرفة بعلم الميقات . وصنف في ذلك أرجوزة ، أولها : قال ابن عبد اللّه والسلام * مؤذن الكعبة والمقام وسافر إلى بلاد الهند ، ومكث بها مدة طويلة . ثم عاد إلى مكة في أواخر عمره ، واستمر بها حتى مات في سنة سبع وسبعين وسبعمائة . انتهى . وذكر لي ابن أخيه الرئيس بهاء الدين عبد اللّه بن علي : أن عمه هذا ، توفى في شوال منها ، وأن مولده في رمضان سنة إحدى عشرة وسبعمائة . وذكر لي أن أباه كان في فاقة شديدة عند ولادته ، ففتح عليه بسنجة ذهب ، زنتها ثلاثون مثقالا . انتهى . « 1 » وكان المذكور يعاني تجبير الأعضاء . 222 - محمد بن عبد اللّه بن علي بن يوسف بن عبد اللّه بن بندار الدمشقي ، ثم المصري شمس الدين ، أبو عبد اللّه بن الكمال أبى بكر بن قاضى القضاة أبى الحسن بن أبي المحاسن ، المعروف بابن شاهد القيمة : نزيل مكة . سمع من عمه المعين أحمد بن علي الدمشقي ، كتاب : فضل الصلاة لإسماعيل القاضي ومشيخته ، ومجلس البطاقة ، وسمع من أبى مضر الواسطي . وحدث عنه ببعض صحيح مسلم ، ولعله سمعه كله . رواه عنه الآقشهرى . وسمع منه البرزالى ، وذكره في معجمه . وقال : ولد بالقاهرة سنة أربع وأربعين وستمائة وتزوج بها وجاءته بها أولاد ، ثم قدم مكة . وأقام من عشرين ، وتزوج بها وجاءته بها أولاد ، وتوفى بها في سنة تسع وعشرين وسبعمائة . وذكر القطب الحلبي في تاريخ مصر : أنه توفى أوائل سنة تسع وعشرين وسبعمائة بمكة . وأنه ولد بدرب الأتراك بالقاهرة ، في مستهل ربيع الأول سنة أربع وأربعين وستمائة .
--> ( 1 ) على هامش نسخة « ف » ابن فهد : « وولى جمال الدين رئاسة المؤذنين بالحرم الشريف بمأذنة باب قبر شيبة بعد أخيه نور الدين على . وكانت له الوظيفة المذكورة قبل سفره إلى بلاد العجم وبلاد الهند وقد نزل عنها لولده عبد اللطيف ، فباشرها مدة سفر . واستقر ولده بعد وصوله ثم تولى جمال الدين الوظيفة مستقلا من القاهرة بمعلوم زائد عن معلوم ولده وإخوته وباشر الوظيفة حتى توفى بمكة ودفن بالمعلاة » .